القاضي ابن البراج
154
المهذب
لم يكن سائبة ، كان ميراثه لمولاه الذي أعتقه ، رجلا كان الذي أعتقه أو امرأة ، فإن كان الذي أعتقه مات قبله ، وترك ولدا وكان الأولاد ذكورا ، كان ميراث المعتق لهم ، وإن كانوا ذكورا وإناثا ، كان ميراثه للذكور دون الإناث ، وإن كانوا إناثا ، وكان قد ترك معهم عصبة ، كان الميراث للعصبة ، دون الأولاد الإناث ، وإن لم يكن ترك معهن عصبة ، كان الميراث لبيت المال ، وإن لم يكن ترك أولادا ، وكان قد ترك عصبة كان الميراث للعصبة ، فإن لم يكن ترك عصبة ، كان الميراث لبيت المال ، فإن كان الذي أعتقه امرأة ، وهي حية ، فميراثه لها ، وإن لم تكن حية وكان لها عصبة ، كان الميراث لعصبتها ، سواء كان لها أولاد ، أو لا ، يكون لها ذلك . وإذا تولى هذا المعتق إلى من يضمن جريرته وحدثه ثم مات وكان قد ترك ذا رحم قريبا كان أو بعيدا ، كان ميراثه لذي رحمه ، ( 1 ) وإن لم يكن له ذو رحم قريبا ولا بعيدا ، ولا أحد توالى إليه ، كان ميراثه لإمام المسلمين ، لأنه ميراث من لا وارث له ( 2 ) ، وذلك من الأنفال . والميت إذا لم يكن له وارث ، وترك مالا ولم يتمكن من إيصاله إلى الإمام قسم في الفقراء والمساكين ، ولم يدفع منه إلى سلطان الجور شئ ، هذا إن أمكن ذلك ، وكانت التقية مرتفعة ، فإن كان الخوف والتقية حاصلين ، ويغلب عليه ، جاز حينئذ تسليمه إليه ، ولم يكن على الذي سلمه إليه شئ . وإذا مات إنسان وترك وراثا ، بعضهم غائب وبعض الآخر حاضر ، والغائب أحق بالميراث من الحاضر ، وأولى به منه ، فينبغي أن يوقف الميراث إلى حين حضور الغائب ، ويدفع إليه ، فإن لم يحضر وتطاولت المدة قسم على الحاضر ، وكان ضامنا له إلى حين حضور الغائب ، فإذا حضر سلمه إليه ، وإن مات الغائب بعد
--> ( 1 ) هنا سقط وهو كما في هامش نسخة ( ب ) بصورة التصحيح " وإن لم يكن ترك ذلك كان ميراثه لمن توالى إليه وضمن جريرته وحدثه " . ( 2 ) الصواب " وارث من لا وارث له " .